السيد علي الطباطبائي

205

رياض المسائل

فما ذكره لعلّه لا يخلو عن وجه إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، مع أنّه في الجملة أحوط . ثمّ إنّ ظاهر النصوص وأكثر الفتاوى المقتصرة في سبب التحريم على الغليان خاصّة عدم اعتبار شئ آخر غيره . خلافاً للفاضل في الإرشاد ، فاعتبر الاشتداد ( 1 ) أيضاً . ووجهه غير واضح ، عدا ما يدّعى من التلازم بين الأمرين ، وليس بثابت ، بل الظاهر العدم ، كما صرّح به جمع . وعلى تقديره فذكره مستدرك . واعلم أنّ مقتضى الأصل والعمومات الدالّة على الإباحة من الكتاب والسنّة مع اختصاص ما دلّ على حرمة العصير فتوىً وروايةً بعصير العنب - كما مرّ وسيأتي إليه الإشارة - حلّ عصير التمر والزبيب والحصرم مطلقاً وإن غلى ما لم يبلغ الشدّة المسكرة ، واختاره الفاضلان ( 2 ) والشهيدان ( 3 ) وفخر الإسلام ( 4 ) والفاضل المقداد ( 5 ) والمفلح الصيمري ( 6 ) والمقدس الأردبيلي ( 7 ) وصاحب الكفاية ( 8 ) مُدَّعِيَيْنِ عليه كالمفلح الصيمري الشهرة . ولا ريب فيها . بل ظاهر الدروس في التمري عدم وجود القول فيه بالحرمة ( 9 ) حيث إنّه بعد نسبة الحلّ إلى بعض الأصحاب لم ينقل المخالف له ، وإنّما ظاهره نسبة المخالفة إلى رواية عمّار الآتية . وأظهر منه كلام شيخنا في المسالك ( 10 ) في هذا الكتاب وكتاب الحدود ، حيث إنّه حكى الخلاف عن بعض الأصحاب في الزبيبي خاصّة ، ولم يشر

--> ( 1 ) الإرشاد 2 : 111 . ( 2 ) الشرائع 4 : 169 ، القواعد 2 : 263 س 5 . ( 3 ) الدروس 3 : 16 ، المسالك 12 : 76 ، 14 : 459 - 460 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 512 . ( 5 ) التنقيح 4 : 368 . ( 6 ) غاية المرام : 195 س 17 ( مخطوط ) . ( 7 ) مجمع الفائدة 11 : 202 . ( 8 ) كفاية الأحكام : 251 س 36 . ( 9 ) الدروس 3 : 16 ، المسالك 12 : 76 ، 14 : 459 - 460 . ( 10 ) المسالك 12 : 76 ، 14 : 459 - 460 .